• المدونة

    أهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال

    التخطيط عنصر حيوي ومُؤثِّر في مجال ريادة الأعمال، ومن دونه سوف يُصبح العمل بلا هدف، ولا قيمة، وحتى وإن حقَّق نجاحًا فسوف يكون ذلك بضربة حظ في وقت معين، ولن يتكرر ذلك، والعشوائية بصفة عامة صفة سلبية في الحياة، فما بالنا برؤوس أموال كبيرة تُدفع من أجل بناء مشروع أو شركة، بالطبع لا بُدَّ أن يوجد عنصر التخطيط، وسوف نستعرض في هذا المقال أهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال.

    ما أهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال؟
    التخطيط يساعد على تحديد الأهداف بدقَّة:
    ويُعَدُّ ذلك في مقدمة أهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال، فلكل مشروع أهداف من تدشينه، ومنها ما هو هدف أساسي أي في حالة عدم تحقيق سوف يصيب المشروع الفشل، ويتمثل ذلك في الأرباح المتوقع تحقيقها في مدة زمنية معينة، ومنها ما هو أهداف فرعية، وهي منبثقة من الهدف الأساسي، مثل دعم الوطن.
    فعلى سبيل المثال في حالة إنشاء مشروع لطرح مياه معدنية يتم استخراجها ومعالجتها من الآبار أو العيون في دولة فقيرة من حيث موارد المياه، فإن ذلك يُعتبر هدفًا اقتصاديًّا واجتماعيًّا، فمن الناحية الاقتصادية سوف يؤدي إلى وجود وفورات في المياه تستخدمها الدولة في الزراعة والصناعة، ومن الناحية الاجتماعية سوف يُساعد ذلك في تلبية احتياجات المواطنين من المياه.
    ومن المهم أن تكون الأهداف الرئيسية والفرعية واضحة وقابلة للقياس.
    التخطيط يسهم في استغلال الموارد بالشكل الأمثل:
    ويُعتبر ذلك من بين عناصر أهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال، وخصوصًا في المشروعات ذات الإمكانيات المحدودة، والتي لا يتوافر فيها موارد كبيرة، لذا وجب العمل على قدر ما هو مُتاح من موارد مادي وبشرية.
    فعلى سبيل المثال بدأت شركة أعمالها في ظل وجود 5 عمال، ومبلغ مالي لا يتجاوز 100 ألف دولار، فينبغي تشغيل ذلك المبلغ الذي يمثل الموارد المالية دون أي إهدار في النفقات، ونفس الأمر بالنسبة لعدد العمال المحدود، يجب على رائد الأعمال توظيفهم حسب تخصصهم والاستفادة من إمكانياتهم كاملة.
    التخطيط يحد من حدوث مخاطر مستقبلية:
    وذلك من أبرز عناصر أهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال، والمخاطر غير المتوقعة الموجودة على أرض الواقع، ويجب على رائد الأعمال أن يتوقع حدوثها في أي وقت، لذا وجب التخطيط من أجل مواجهة ذلك حال وقوعه في صورة بدائل يتم تصميمها مُسبقًا، ومن بين المخاطر التي يمكن أن تواجه المنشأة مخاطر التشغيل، ومخاطر انخفاض السيولة، ومخاطر ركود السوق… إلخ.
    التخطيط يساعد رائد الأعمال في اتخاذ القرار المناسب:
    في مجال ريادة الأعمال تتطلَّب بعض المشاكل التي تواجهها المؤسسة أو الشركة قرارًا حاسمًا ومناسبًا، وينبثق ذلك من خلفية التخطيط والدراسات الشاملة التي تم إعدادها للمشروع من قبل بما يسمح في النهاية باستمرارية النشاط وتوجهه للوجهة الصحيحة المرسومة.
    فعلى سبيل المثال مخطط في السنة الأولى بيع 50 ألفًا من المنتج محل النشاط التجاري خلال عام معين، وتفاجأ رائد الأعمال بأن ما تم بيعه قبل نهاية العام بشهرين ما يُعادل 30 ألفًا من المنتج، ويتبقى شهران ينبغي خلالهما بيع 20 ألف منتج، وعن طريق التخطيط المُسبق تم وضع تلك الاحتمالية في عين الاعتبار، وكان الحل المطروح مُسبقًا هو توسيع دائرة الإعلانات المُموَّلة عبر شبكة الإنترنت.
    التخطيط يُوفر وجود مُراقبين في المشروع:
    وذلك من بين أوجه أهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال، ففي حالة وجود مخططات سابقة لسير العمل، وتتضمَّن تلك المخططات حدود كل وظيفة، ومعدلات إنجاز لكل موظف أو عامل، وحبَّذا لو كان ذلك بطريقة مُميكنة عبر الحاسب الآلي، فإن ذلك يُسهم في النهاية في توفير نفقات تعيين مُراقبين، ويمكن استخدامهم في وظائف أخرى تتعلق بزيادة الإنتاج، ومن ثَمَّ استغلال قوى عاطلة.

    وفي نهاية مقالنا: نتمنَّى أن نكون قد قدَّمنا مادة دسمة فيما يتعلَّق بأهمية التخطيط في مجال ريادة الأعمال من خلال بعض الأمثلة البسيطة.